السيد علي الطباطبائي

91

رياض المسائل

الصبي على ما لا يحل له ، لجهله ، أو علمه بارتفاع القلم عنه . ولو علم اكتسابه من محلل فلا كراهة وإن أطلق الأكثر ، كما أنه لو علم تحصيله أو بعضه من محرم وجب اجتنابه أو اجتناب ما علم منه أو اشتبه به ، وكان محصورا . وفي الخبر : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة بيده ، فإنه إذا لم يجد سرق ( 1 ) . ومحل الكراهة تكسب الولي به ، أو أخذه منه ، أو الصبي بعد رفع الحجر عنه . ( و ) نحوه كسب ( من لا يجتنب المحارم ) المتعلقة بالمال لا مطلقا ، فلا يكره كسب المجتنب عنها فيه والغير المجتنب عنها في غيره . ( ومن المكروه ) أخذ ( الأجرة على تعليم القرآن ونسخه وكسب القابلة مع الشرط ، ولا بأس به لو تجرد ) عنه ، وفاقا للأكثر ، بل لعله عليه عامة من تأخر ، وعن الحلي اجماعنا على جواز الأولين ( 2 ) . استنادا في الجواز ( 3 ) إلى الأصل ، ومفهوم النصوص الآتية ، وضعف النصوص المانعة وإن كانت مستفيضة ، مع معارضتها لصريح بعض المعتبرة ، المنجبر قصور سنده بالشهرة العظيمة ، المصرح بالإباحة المطلقة . ففيه : إن هؤلاء يقولون : أن كسب المعلم سحت ، فقال : كذبوا أعداء الله تعالى إنما أرادوا أن لا يعلموا القرآن ، ولو أن المعلم أعطاه رجل دية ولده كان للمعلم مباحا ( 4 ) . وفي آخر : ما ترى إن أعطى على كتابته أجرا ؟ قال : لا بأس ، الحديث ( 5 ) .

--> ( 1 ) الوسائل 12 : 188 ، الباب 33 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 . ( 2 ) السرائر 2 : 223 . ( 3 ) في " م ، ق ، ه‍ " : بدل " في الجواز " : في الثاني . ( 4 ) الوسائل 12 : 112 ، الباب 29 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 . ( 5 ) الوسائل 12 : 116 ، الباب 31 من أبواب ما يكتسب به الحديث 9 .